يحيى عبابنة
148
تطور المصطلح النحوي البصري من سيبويه حتى الزمخشري
الشيطان قرينا ) وربما وصل هذا المصطلح إلى أبي جعفر النحاس عن طريق أساتذته من الكوفيين كنفطويه أو الأخفش الصّغير ، والأرجح أنه طوّره عن المصطلح البصريّ : التّبيين . ( و ) ما ينتصب على أنّه ليس من اسم الأوّل ولا هو هو : واستعمله سيبويه « 65 » . ( ز ) ما ينتصب لأنّه قبيح أن يكون صفة : واستعمله سيبويه أيضا « 66 » . ( ح ) ما ينتصب انتصاب الاسم بعد المقادير : وهو من استعمالات سيبويه أيضا « 67 » . ( ط ) المفعول فيه : واستعمله سيبويه أيضا قال « 68 » : ( وقد جاء من الفعل ما أنفذ إلى مفعول ، ولم يقو قوة غيره مما قد تعدّى إلى مفعول ، وذلك قولك : امتلأت ماء وتفقّأت شحما ، ولا تقول : أمتلأته ولا تفقأته ، ولا يعمل في غيره من المعارف ولا يقدم المفعول فيه ، فتقول : ماء امتلأت ، كما لا يقدم المفعول فيه في الصّفات المشبّهة . ) ولم أقف على استعماله عند غير سيبويه . المصطلحات التي اشتهرت في باب التمييز يبدو أنّ المصطلحات الأخيرة التي استعملها سيبويه لم تلاق نصيبا من الشهرة وهي : « ما ينتصب على أنه ليس من اسم الأول ولا هو « هو » و « ما ينتصب لأنه قبيح أن يكون صفة » و « ما ينتصب انتصاب الأسماء بعد المقادير » وذلك واضح من طول عبارتها التي لا تؤهلها للاستعمال أكثر من مرة واحدة عند صاحبها ، وأمّا مسألة تداولها في المجالس النحوية ، فهو أمر صعب عسير على الباحث العالم وطالب العلم الناشئ . وأما مصطلح المفعول فيه الذي أطلقه سيبويه ، فهو لا يصلح إطلاقا لأن يستعمل هذا
--> ( 65 ) الكتاب 2 / 120 . ( 66 ) الكتاب 2 / 127 . ( 67 ) الكتاب 2 / 174 . ( 68 ) الكتاب 1 / 204 - 205 .